الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٢٩الباب العاشر في الأجل في البيوع
من كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل يبيع لرجل سلعة إلى أن يخرج إلى دما ويرجع ويعطيه، أو إلى مكة أو إلى أن يصل البيت أو إلى السوق، أو نحو هذا من اللفظ، أيكون هذا البيع ثابتا أو منتقضا؟ قال: هذا البيع ثابت ما لم يطلب أحدهما نقضه، رأيته منتقضا؛ لأنه مجهول لا يدري يخرج أو لا يخرج، يرجع أو لا يرجع.
قلت له: فإن باع سلعة إلى أن يبيعها ويعطيه ما يكون ذلك البيع؟ قال: لا أقول: إن هذا البيع ثابت، فإن كانت السلعة قائمة بعينها أخذ ببيعها حتى يعطيه، ولا أرى عليه أن يعطيه حتى يبيعها.
ومن غيره: وفي المنهج: وإن قال: إلى أن أبيع /115 م/ السلعة، فذلك لا يثبت.
(رجع) وعن رجل باع لرجل دابة بخمسة دراهم وجريين ذرة إلى الذرة؟ فإن لم يكن للذرة أجل معروف إلا هكذا؛ فهذا بيع منتقض.
مسألة: وعن أبي عبد الله ?: وسألته عن رجل يبيع متاعا إلى أيام؛ إنّ ذلك جائز.
قلت: فكم الأيام؟ قال: ثلاثة أيام.
قلت: فإن سلف إلى أيام؟ فقال: جائز.
قلت: فإني حفظت عنك أن السلف لا يجوز، والبيع يجوز؟ فقال: إن كنت حفظت عني شيئا فخذ به.