قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٣١

مسألة: ومن سمى في أجل السلف إلى الحصاد أو إلى الدياس أو إلى العطاء أو إلى الرزق، وكذلك في ثمن المشاع (خ: المبتاع) إلى هذه الآجال فكل هذا فاسد؛ لأنه لا يعرف وقت ذلك ومتى يكون، وكذلك إن سلم أو باع إلى النيروز أو إلى المهرجان أو إلى الصيف أو إلى الشتاء فهذا فاسد؛ لأنه لا يعرف، وإنما النيروز والمهرجان يعرف، وهو جائز، وإن باع إلى قدوم الحاج أو إلى صوم النصارى، فهذا أيضا لا يعرف؛ لأنه يتقدم ويتأخر، وإن كان شيء من هذا يعرف كما تعرف الأهلة فالبيع جائز.

مسألة: ومن سلف إلى ثلاثة أشهر أو إلى ثلاثة أيام ولم يعين بالأسماء؟ فهو فاسد حتى يعين بالأشهر والأيام بالأسماء من شهر معروف أو سنة معروفة، فإن لم يذكر الأيام والأسماء من سنة معروفة لم يجز، ولكن إن قال: "من شهرنا هذا" أو "من سنتنا هذه"؛ /116 م/ فجائز، والبيع إلى النيروز لا يجوز؛ لأنه ليس له مدة معلومة في كل وقت، وهو يختلف في السنين، وكذلك إلى القيظ أو الذرة أو الصيف لا يتم البيع، وأصح الآجال قول الله تعالى: ﴿يَسْ‍ئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ [البقرة:189] فهي المعتمد عليها في أمر حجهم وعدة نسائهم ومحل بيوعهم وإجاراتهم وما كان من الأيام المحدودة.

مسألة: ومن باع بيعا أو سلف سلفا وجعل محل الحق إلى الذرة لم يكن بيعا ولا سلفا صحيحا؛ لأن وقته مجهول وكلما دخل فيه الجهالة من بيع أو سلف فهو فاسد، وكذلك إن كان محل هذا الحق شهرا مسمى ولم يؤقت من الشهر وقتا معلوما معروفا من أوله أو آخره، فهو أيضا مجهول، وهو يفسد البيع، فإن كان وقتا من الشهر وسمي به ولم يسمي من أي سنة فهو أيضا مجهول، وهو مما

٢١٬٤٨٥ / ٣٦٬٧٥٥