قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٣٩

الباب الثاني عشر في المماكسة في البيع

من كتاب بيان الشرع: وإذا أردت أن تشتري سلعة، وأنت فيها أبصر من صاحب السلعة، وليس بصاحب (خ: صاحب) السلعة تاجرا وساومك، وتعلم أنت أنه أكثر ثمنا مما ساومك، فإن صح له فإن ذلك من مروءة الإسلام؛ لقول جرير بن عبد الله البجلي(1) أنه قال: «بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة والنصيحة لكل مسلم»(2).

مسألة: وقيل: إن جبريل والنبي - صلى الله عليه وسلم - مرا بطعام، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لجبريل ?: /120 م/ «ما أطيب هذا الطعام»، فقال جبريل: أدخل يدك في جوفه، فأدخل يده فوجده متغيرا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لصاحب الطعام: «أما أنت فقد جمعت خصلتين: خيانة في دينك، وغشا للمسلمين»(3).

مسألة: رجل يبيع حبا أو تمرا أو غيره ثم يأتيه من يماكسه فيبيع له بسعر البلد، ثم يأتي آخر لا يماكسه، فيبيع له بسعر أقل، هل له ذلك؟ قال: إن كان لهذا الرجل أصل بيع في هذه السلعة يبيع للعامة أولها بسعر معروف يتواطأ عليه بيعها باع للمشتري كبيع العامة(4) فيما قيل، وليس عليه أن يبيع كبيع الخاصة ممن ماكسه فأحسن إليه، ولا من ماكسه هو فزاد عليه في السعر بالمماكسة.

(1) في النسخ الثلاث: النخلي.

(2) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 2472، 2/ 350.

(3) تقدم عزوه بلفظ: «مر على طعام فقال … ».

(4) ث: للعامة.

٢١٬٤٩٣ / ٣٦٬٧٥٥