الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٤١إنما هو على المسألة، وأما على المماكسة فقد مضى القول في ذلك، وإنما ذلك ما لم يتناقضا.
قلت: وكذلك الصبي والمملوك؟ قال: معي أنّه كذلك إنما يبيع لهما كبيع العامة.
قلت: فيجوز بيع السلع في يوم بيعتين؟ قال: معي أنّ له ذلك إذا كان لمعنى غلاء السعر أو رخصه، وأراد هو ذلك؛ لأنه مثل ما له هو عليه.
قلت: فإن أراد أن يقلب السلعة وحضره في الوقت مملوك أو صبي فباع لهما أغلى؟ قال: معي أنه إذا كان ذلك في نيته أنه لمن جاء إليه صبيا كان أو غيره جاز له.
مسألة من الضياء: المسترسل الذي يسأل صاحبه الشري بها ويسلم الثمن ولا يباع، وهذا الذي قيل فيه وفي مثله: إنّ /121 م/ غبن [المسترسل حرام](1)، فإن قال البائع: "بع لي وأحسن"؛ فليس هو بمماكس، وإن قال: "حط لي وأنصفني" أو كلمة نحو هذا؛ فهذا مماكس وليس بمسترسل، يباع له كما يباع للمماكس.
مسألة: ابن عبيدان: إن البائع يبيع سلعته بما تنفق، غير أنه لا يجوز أن يبيع على من لا يجادله وهو عزيز بأكثر مما يبيع لمن يجادله، وأما إن أحسن لأحد من إخوانه في البيع فلا يضيق عليه ذلك، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: والمسترسل الذي لا يماكس، (وأحسب أنه بكسر السين الثانية) والبيع له كما يباع للعامة لا كما يباع للماكس، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: حرام المسترسل.