قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٤٢

مسألة عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أحب الله عبدا سمحا إذا باع وسمحا إذا اشترى وسمحا إذا قضى وسمحا إذا اقتضى»(1). وعنه - عليه السلام - من طريق آخر أنه قال: «أدخل الله الجنة رجلا(2) سهلا مشتريا وبائعا وقاضيا ومقتضيا»(3). وعنه - صلى الله عليه وسلم - في رواية أخرى: «المغبون لا محمود ولا مأجور»(4).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: المغبون الذي يبيع الشيء رخيصا؛ أي ليس له أجر في الآخرة، ولكن على الإطلاق؛ لأنه إذا باعه برخص لم يمكنه أن يؤخره لحق عليه لرجل مسافر يريد(5) وفاءه كان مأجورا، وكذلك إن اشترى بغلاء كثيرا كتابا فيه الشريعة؛ ليتعلم منها، ومعنى الحديث حيث أطلق أنه مثل هذا الذي نحن ذكرناه لا يسمى مغبونا 121 س في حكم الشرع، وإنما المغبون الذي يبيع ماله يرخص لغير عذر ولا التحصيل فائدة، وكذلك ما يسره به لغلائه لغير فائدة.

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب البيوع، رقم: 2076؛ وابن ماجه، كتاب التجارات، رقم: 2203؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب البيوع، رقم: 10978.

(2) زيادة من ث.

(3) أخرجه النسائي، كتاب البيوع، رقم: 4696؛ وأحمد، رقم:410؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب أن يحب الرجل لأخيه المسلم ما يحب لنفسه، رقم: 10743.

(4) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 2732، 3/ 83؛ وأبو يعلى في مسنده، رقم: 6783؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 6640.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: يزيد.

٢١٬٤٩٦ / ٣٦٬٧٥٥