قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٤٣

الباب الثالث عشر في بيع النداء والمنادي وما أشبه ذلك

من كتاب بيان الشرع: وسألته عن منادٍ أعطاه رجل شيئا يبيعه، وشرط عليه أنه إن أخرج ما أحب أو ما أرضى، وإلا ليس لك عليّ شيء، هل يثبت ذلك على المنادي؟ قال: نعم، يثبت ذلك عليه في الحكم. وأما بعض فليس يحب أن يذهب عناء الأجير على كل حال إذا عنا.

مسألة: وعن رجل أعطى رجلا مناديا ثوبا فقال له: "إن وصل عشرة دراهم فعليّ لك دانق، وإن بلغ أقل فليس لك علي شيء"؟ قال: قد استعمله في مجهول وله عناؤه. قال: وإن قال: "بع هذا الثوب بعشرة دراهم ولك دانق"، فإن بلغ أقل أو أكثر فليس له عليه شيء.

مسألة: وسألته عن المنادي ينادي في السوق على مال أصل لأيتام ولا أعلم للأيتام وصيا، أيجوز لي أن أشتري ذلك الأصل من المنادي؟ قال: إذا أمره الحاكم أو علمت أنت أنه أمره الحاكم جاز ذلك أن تشتري من ذلك المال.

قلت له: فإلى من أسلم الثمن؟ قال: إلى الحاكم.

قلت له: فإن ذلك الحاكم حاكم قدمه السلطان الجائر؟ قال: إذا كان الحاكم يحكم بالعدل جاز لك ذلك.

قلت له: فإنه لا يظهر منه مخالفة الحق في حكمه، وهو ينتحل حكم /122 م/ المسلمين، ولا نعلم منه أنه يحكم بحكم قومنا، غير أني لا أثق به ولا أتولاه؟ قال: أرجو أنه لا يحتاج إلى ولايتك، وأجاز لي ذلك، وقال: إذا كان وصي اليتيم من قبل أبيه أو وكيله من قبل الحاكم أو من جماعة المسلمين لا يظهر منه خيانة جاز لتسليم أموال اليتيم إليهم ما لم تظهر منهم خيانة.

٢١٬٤٩٧ / ٣٦٬٧٥٥