قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٤٤

مسألة من جواب أبي عبد الله إلى أبي علي: وعن رجل ينادي على مال فيمن يزيد يوم الجمعة برأي الوالي أو غير الوالي، ثم باع وأوجب البيع، ثم رأى المسلمون أن ذلك بيعا منتقضا؟ هل يثبت للمنادي جعله؟ قال: هو له ثابت.

قلت: فعلى من يكون في مال الذي عليه الحق، أم على أصحاب الحقوق؟ قال: لا، في مال الذي عليه الحق ولا على أصحاب الحقوق عليه، ولكن على الذي كان أمره بالنداء.

قلت: فإن كان بيعا فاسدا أو باع برأي هذا؟ فالجعل على الأمر بالنداء.

مسألة: وعن صبي منادي في السوق، فينادي على غزل ويبيعه حساب المنّ بدرهمين، فلما جاء الوزن قال له المشتري: "اطرح لي في المن كياسا"، فقال المنادي: "كذا نفعل" أو قال: "نعم"، وسكت، ووزن الغزل للمن كياسا، هل يجوز ذلك ولا تبعة على المشتري؟ فأما الصبي المنادي فإذا كان مخرجا قد عرف ذلك للبيع وهو ممن قد عرف بذلك فإنه يجوز منه ما ذكرت قبل واجبة البيع التي ثبتت في 122 س الحكم، فإذا وجبت الواجبة لم يجز ذلك من الصبي؛ لأن الصبي لا يجوز تركه لما له، إلا أن يصح أن المال لغير المنادي، فإذا وقعت الواجبة أيضا فلا يجوز تركه ذلك إلا من رب المال، كان المنادي بالغا أو صبيا.

مسألة: أحسب عن أبي الحواري؛ لأنها قبل(1) مسألة وجدتها عنه: وأما ما ذكرت في من باع ماله في سوق من يزيد؛ فأما مسعدة فقال: ليس يباع مال الأحياء في سوق من يزيد، إلا مال من أفلس وأمر الولاة ببيعه، وإنما يباع في ذمن يزيد أموال الموتى، ولكن رخص في الثوب والبضاعة، وكره بيع الأموال. وأما

(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: قبل.

٢١٬٤٩٨ / ٣٦٬٧٥٥