قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٤٥

سليمان بن عثمان فقال: لا يباع مال الأحياء فيمن يزيد إلا مال مفلس، ومن أمر الوالي أو القاضي ببيعه فيمن أراد بيع ثوب أو بضاعة فيدور به ويعرضه على الناس ويقول: "أعطيت كذا وكذا"، وأما النداء فلا.

مسألة: وأما المنادي الذي ينادي بالأجرة؛ فمعي أن في ضمانه اختلافا؛ فإذا لم يصح عذره فعندي أن بعضا يضمنه. وبعضا لا يضمنه؛ لأنه إنما هو في المعنى عامل بعينه لا بيده وليس بصانع.

مسألة من كتاب الضياء: وإذا بلغ الثوب من يد المنادي عشرة دراهم، ثم يرده إلى ثمانية دراهم فقد لزم العشرة لمن أعطاها فيه، فإن لم يزد أحد وجب /123 م/ عليه دفع الثمن، وإن زاد أحد لم يجب عليه، ولزم من زاده، فإذا وقف على شيء أوجب على من أعطى ذلك، وليس له أن يوجب على غيره، ولا يجوز أن يشتري بثمانية بعد أن بلغ عشرة دراهم، والمنادي أمين وأخير فيما يبيع، فليس له أن يزيد ولا ينقض، بل ما بلغ الثوب فهو لصاحبه، وليس له أن يقبل ولا يجوز أن يحط عما بلغ الثوب، ولو عرف أنه ينادي على غير الصحيح، ولا يجوز أن يسأل المحاباة في البيع؛ لأن العادة الجارية والتعارف أن المنادي إنما يعطي للبيع بالنداء.

قال المضيف: (ع: إنما(1)) يعطي للبيع بالنداء فيمن يزيد، فليس له أن يبيع بمساومة ولا محاباة، وإذا كان البيع لا يجوز له لم يحل أن يسأل ما ليس له أن يفعله.

(1) زيادة من ث، د.

٢١٬٤٩٩ / ٣٦٬٧٥٥