قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٤٦

مسألة: ومن كتاب الأشياخ: قلت: فإن قال: هذا المال الذي أنادي عليه هو مالي يقبل منه ذلك؟ قال: نعم، هو في يده، ليس يعلم أنه لغيره حتى يقر به أنه لغيره.

قلت: فإن سمعه ينادي على ثوب بعشرة دراهم ثم أسمعه ينادي عليه بخمسة دراهم، أيجوز شراؤه من عنده أم لا؟ قال: إن كان هذه عادة الباعة يسومون الثوب كثيرا، ثم ينقص شيء شيء أو يزداد يزداد فذلك جائز، إنما لا يجوز أن يعطي الرجل رجلا في الثوب عطية ثم يرجع فلا يأخذ، فذلك لزمه البيع في النداء فيمن يزيد حتى يقيله 123 س البائع.

قلت: فإني لا أعرف من زاد عليه وأسمعه ينادي على ثوب بزيادة، ثم أسمعه ينادي عليه بنقصان، هل يجوز شراؤه؟ قال: قد مضى الجواب، وإنه جائز.

مسألة: وسألته عن الرجل يعطي المنادي سلعة يبيعها له في النداء، هل يجوز لصاحب السلعة أن يعطي أول العطية، ويعطي المنادي على ما أعطاه صاحب السلعة، أم لا يجوز ذلك؟ قال: معي أنه قد قيل: ليس له أن يعطي على سلعته ولا يزاد عليها.

قلت له: أرأيت إن فعل ذلك وأعطاه وزايد عليها وباعها المنادي، هل يكون ثمنها حراما؟ قال: ليس أعلم أنه حرام، ولكن يعجبني أن يكون بمنزلة الغش إن أراد به ذلك.

قلت: فهل يكون المنادي آثما إذا نادى على ما أعطاه صاحب السلعة أم لا؟ قال: إن كان يقصد إلى مقصد الغش مثله فهو عندي كذلك إذا قصد إلى الغش.

٢١٬٥٠٠ / ٣٦٬٧٥٥