قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٤٧

مسألة: ومنه: من أمر مناديا يبيع الأشياء أن يبيع له بضاعته ولم يوقت له وقتا فباعه، فذلك بيع تام حتى يوقت له، فإذا وقت له فباعه بأقل ما وقت له فلا يثبت.

مسألة: ومن غيره: وعن الصبي الذي ينادي على الشيء في الأسواق ويعطيه المزايد على تلك السلعة مثل الثوب وغيره، قلت: هل يشتري من عنده ذلك؟ قال: يشتري منه على النداء.

قلت: فإن احتج صاحب السلعة التي ينادي عليها الصبي /124 م/ أنه أمره بزيادة على ذلك، هل يرجع على المشتري بشيء، قلت: وما الجواز في ذلك؟ قال: يثبت البيع ولا يقبل من صاحب السلعة إلا بالبينة العادلة أنه قد وقت له أن يبيع بكذا وكذا درهما، والله أعلم.

مسألة عن أبي عبد الله: قلت: هل يرد بالعيب ما يباع فيمن يزيد؟ فنعم إذا أراده بالعيب إلا أني أرى لا يوجب الحاكم البيع حتى يسأل المشتري: "أنت عارف بهذا المال وبجميع حدوده" أو "بحيوان كان أو بعيوبه"؟ فإذا قال: "نعم"، أوجب عليه البيع، ثم ليس للمشتري أن يرده بعد ذلك بعيب، وقد أقر أنه عارف به وبجميع حدوده وبعيوبه.

ومن غيره: قال: نعم، وقد قيل: لا يرد بعيب ولا يدرك بشفعة(1).

مسألة من كتاب أبي محمد عبد الله بن محمد بن زنباع بخطه عن أبي سعيد -فيما أحسب- ورده: وقيل في الرجل يقول للرجل: "بع لي هذا المتاع، أو هذا الثوب فما زاد من ثمنه على كذا وكذا فهو لك أجرتك"؛ فقيل: إن هذا

(1) ث: شفعة. ج: شفقة.

٢١٬٥٠١ / ٣٦٬٧٥٥