قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٤٨

لا يجوز إلا أن يتتامما على ذلك بعد علمهما، فإنما يكون له أجرة مثله، وكذلك إن قال له: "بعه، فإن خرج كذا وكذا فلك كذا وكذا، وإن خرج أكثر من ذلك فما زاد على كذا وكذا فهو لك أيضا"، وكذلك إن قال: "بع هذا الثوب، فإن بعته فلك منه درهم، فإن لم تبعه فليس لك شيء"؛ فقد قيل: إنه أيضا لا يجوز ويكون 124 س له أجر مثله فيما معنا. وقال من قال: إنه لا شيء له في الحكم، وأما في الفتيا فيستحب له أن لا يذهب عناؤه. فإن قال له: بع هذا الثوب بعشر ثمنه أو بثلث ثمنه، فذلك أيضا مجهول. وقال من قال: إنه جائز وثابت. وقال من قال: إنه لا يدري كم يخرج ثمنه فيكون مجهولا.

قال غيره: -أحسب أبا سعيد- رضيه الله: وإن قال: "إن بعت لي هذا الثوب بعشرة دراهم فلك عليّ درهم" أو "فأجرك عليّ درهم"؛ فهذا جائز ثابت، فإن لم يبعه فليس له شيء. فإن قال له: "بع هذا الثوب بعشرة دراهم بأجر أو بدرهم" أو "فأجرك عليّ درهم" فكل هذا ثابت، وإن باع بما شرط عليه كان له أجرة ثابتة، وإن لم يبع فلا شيء عليه.

ومنه: وإن قال: "بع هذا الثوب بثلثه" أو "ولك ثلثه"؛ فقال من قال: إن ذلك جائز وثابت. وقال من قال: إن ذلك لا يثبت إلا بالمتاممة؛ لأنه لعله يتلف الثوب ويذهب عناؤه.

مسألة: وأما ما ذكرت من بيع المزايدة فلا بأس به لكل ما لا يعرف قسمه، مثل الميراث والغنيمة والعبيد التي فيها الشركة.

٢١٬٥٠٢ / ٣٦٬٧٥٥