الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٥١الجواب فيما عندي: إن الرسم للسلعة من الراسم /126 م/ يدل في التعارف بين الناس على تقلبه(1) إياها بالثمن الذي رسمه للدلال بعد مطلبه منه ذلك؛ لأنه يذهب عنه (في خ: بالنداء) بذلك الرسم، ويقبل الزيادة على ذلك فيمن يزيده ويوجبه عليه بها إن لم يزده(2) أحد غيره، فإذا كان كذلك ولم تصح فيه زيادة على رسم الراسم فيكون حكمه حكم غيره في الوجوب حسب ما بان لي ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومنه: فيما عندي أن ليس على الدلال تبعة من قبل العبد إذا هرب عليه إذا لم يصح بسبب منه ما يلجئه إلى الهرب، وقوله في ذلك مقبول وهو شبيه براع الغنم إذا تلف منها شيء، فلم يلزمه المسلمون ضمان التالف؛ لأنه حافظ لها بنظر عينه لا غير؛ لأنها مما تجيء وتذهب، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان الخروصي: قلت له: إذا اشتريت شيئا نداء من عند الدلال، وهو مثل عوال أو شيئا من الشجر وعده علي، ثم إني رجعت أعده فوجدت فيه زيادة، لمن تكون [هذه الزيادة](3) للدلال أم لصاحب السلعة، وأنا أعلم أنّ هذه لسيت للدلال، غير أني لم أعرف ربها، إلى من رجع هذه الزيادة، إذا قال الدلال: "هي لي" يجوز لي أن أقبضه الزيادة إذا كان غير ثقة أم لا، وإن قال: "هذا ربها"، أصدقه في ذلك أم لا؟ قال: لا يجوز ذلك أن تصدقه في دعواه إياها لنفسه، مع العلم منك أنها لغيره في الحكم، وأما ردها إليه