قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٥٢

على هذا فهو مما 126 س يخالف فيه، وإذا لم تكن تعرفها أنها لغيره إلا بقوله جاز لك أن تقبل إقراره في الحكم عليه، ويعجبني وجواز دفعها إليه على معنى الرد إلى اليد التي أخذتها منها، خصوصا في موضع ما تطمئن إلى صدق دعواه إياها بغير معارضة ممن له عليه حجة فيها، وإن كان لا يخرج من الاختلاف على حال، فإن الاطمئنانة مع قول من أجازه في الحكم له كأنها نوع زيادة بذلك، فانظر فيه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن أعطى دلالا صيغة ذهبا أو فضة؛ ليبيعها قطعا، فسار عنه ولم يأته بها ولا بشيء من ثمنها، ثم إنه وجدها في يد من يدعي على الدلال أنه أرهنه إياها بكذا وكذا وهو ينكره؟ فلا يقبل قوله عليه إلا بإقرار وبينة تقوم به، بل لو ظهر له ما يدعيه فهي لمن صح معه أنها له، فليدفعها إليه وليرجع إلى الراهن فيما سلمه له فيها، إلا أن يصح أنه عن رأيه، وإلا فليس له في هذا الموضع أن يمسكها، حتى الفداء فإن اختلفا في مقداره فادعى مرتهنها فوق ما أقر به راهنها وأعدما الصحة فالقول فيه إلى الراهن مع يمينه إن طلبها منه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن يرى سلعة ينادي عليها فيمن يزيد(1) من زاده أحد عليها عنها(2) ينادي، هل يثبت عليه حين ما يريده(3) إن باعه وصاحبه، وقد علم البائع والمنادي والذي يريد الشراء أنه لا يثبت البيع إلا بعد إتمام /127 م/

(1) هذا في د. وفي الأصل، ث، ج: يريد.

(2) د: عنما.

(3) هذا في د. وفي الأصل، ث، ج: يزيده.

٢١٬٥٠٦ / ٣٦٬٧٥٥