قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٥٤

الإنكار عليه حتى ينادي بالصدق والرجع إلى الحق، وأما المشتري إذا اشترى السلعة بإذن ربها ولم تكن منه حالة مخالفة للحق من المدالسة التي لا تجوز في انكسار سلعته، فلا يضيق عليه ذلك، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: وفيمن أعطى أحد شيئا، وقال له: "قل لأحد من الدلاليل ينادي عليه وبعه"، فقال له المأمور: "إنه أعطاه دلالا ونادى عليه وسوى كذا على شورك" فلم يغرم صاحبه على بيعه، أيلزم عناء الدلال من منهما؟ قال: قول: عليه للدلال أجرة المثل. وقول: لا له عليه إذا خرج في التعارف فيما بينهم إن لم يبع نسيئة فلا أجرة له من قبل ذلك.

قلت: إذا قال الدلال نفسه طيبة من الدلالة؟ قال: إذا طابت نفسه بذلك فلا شيء له عليه، ويبرأ بذلك.

قلت: فإن قال صاحب الشيء أو لرسوله أنه غرم على البيع، ثم بدا له الوقوف، فقال له بالوقوف قبل أن يبلغ الدلال بإتمام البيع، أله رجعه فيه على هذه الصفة أم لا؟ قال: له ذلك على هذه /128 م/ الصفة فيما عندنا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ولعلها وفي رجل أعطى الدلال سلعة ينادي له عليها، فنادى عليها الدلال وباعها ولم يستوف الدلال ثمنها من المشتري، وأراد صاحب السلعة قيمة سلعته، فقال له الدلال: "خذ دراهمك من عند المشتري"، فقال المشتري: "أنا ما اشتريت منك شيئا"، من يكون خصمه منهما؟ قال: خصمه الدلال فيما عندي، ويعجبني أن يوكله زيادة هذا إذا لم يعلم المشتري أن السلعة لهذا، وإذا علم أن السلعة له فيكون المشتري خصمه، والله أعلم.

٢١٬٥٠٨ / ٣٦٬٧٥٥