قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٥٥

مسألة: الشيخ سعيد بن أحمد بن مبارك الكندي: إن المنادي إذا نادى على السلعة وزايده أحد من الناس عليها، ولم يوجبه إياها ساعة زائدة، ثم أراد أن يعطيه إياها ويرد عليه ثمنها؛ لأنه زايده، فقال الآخر: "لا أريدها"؟ فقول: قد وجبت عليه. وقول: لا تجب عليه، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وعن المنادي على السلعة بخمسة وأربعون دينارا، فيقول له رجل: "اطرح بأربعين"، هل يجوز؟ قال: فإذا كان الذي قال له مطاعا يخاف منه فلا يجوز له ولا للطارح المنادي، وإن يكن غير مطاع فجائز للمشتري، والمنادي آثم وغارم إن باع بدون ما أعطي فيه، وفيه النقض، والله أعلم. 128 س

مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: في رجل أعطى دلالا عبدة يبيعها له فأعطاها دلالا غيره يبيعها له، فمكث ذلك اليوم عند الدلال الأول، أم ليس عليه ضمان، أرأيت إذا رآها أو علم بها صاحبها عند الدلال الآخر ولم ينكر عليه، أيكون القول سواء أم لا؟ قال: على حسب ما عندنا من الجواب عما سألت عنه: إن كان الدلال الأول أعطاه العبدة صاحبها وأجره على أن يبيعها فلا نرى له أن يدفعها إلى غيره من الدلالين، إلا برأي صاحبها، وقد كان ينبغي له أن يردها إليه إذا لم يجد سبيلا أن يبيعها، ولا يعطيها غيره حال منعه من ذلك حييت أو ماتت بعد لزومه ضمانها، فكل ذلك سواء في حكمها؛ لأن موتها لا يحط عنه ضمانها بعد أن لزمه، وليس سكوت صاحبها بعد رؤيتها مع الدلال الأخير تاركا للنكير مما يدل على سقوط الضمان عنه، فيما(1) يبين لنا إذا

(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: فلا.

٢١٬٥٠٩ / ٣٦٬٧٥٥