الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٥٦لم يظهر الرضى بذلك من فعله ويتمه له مع صحة عقله؛ إذ لا يدري ما عنده في سكوته. وقد قيل: إن الحقوق لا تبطل سكوت أهلها عنها، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وإذا رسم أحد الدلال(1) وهو ينادي على بضاعة وأراد الرجوع فليس له الرجوع.
قال المؤلف: هذا مختلف فيه عند العلماء؛ فمنهم من قال: له الرجوع. ومنهم من قال: لا رجوع له، ويعجبني أن لا رجوع له في ذلك، والله /129 م/ أعلم.
مسألة: ومنه: والدلال إذا باع شيئا لغيره وأخذ الثمن وزاف منه شيء، ولم يجد المشتري ليرده عليه، أيلزمه بدله أم لا؟ قال: لا يحكم على صاحب الشيء أن يأخذ الزائف، بل يرده على صاحبه، فإن لم يوجد فالغرم على الدلال على أكثر ما حفظنا من آثار المسلمين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا أقر صاحب السلعة أنه أعطى الدلال السلعة ليبيعها، إلا أنه اشترط عليه المشورة، فأنكر الدلال الشرط؟ فعلى صاحب السلعة أني لم أقل للدلال يبيع السلعة إلا أن يشاورني وأرضى بالبيع، فالقول قول صاحب السلعة، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد ?: وأما الرجل الذي أعطى دلالا سلعة(2) يبيعها له بالأجرة في السوق، فادعى الدلال أن تلك السلعة سرقت من عنده أو اغتصبها منه جبار أو مد بها مشتريها منه قبل أن يوفيه ثمنها، وأنكر