الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٥٧ذلك صاحب السلعة؟ فلا يقبل قول الدلال في ذلك إلا بشاهدي عدل؛ لأنه عامل بالأجرة في أكثر رأي المسلمين والمعمول به عندنا، وهو في الحكم مأخوذ بتلك وبثمنها الذي باعها به إن لم يصح بدعواه هذه شاهدا عدل، وإن أعدم البينة العادلة فله على رب السلعة يمين بالله أنه ما يعلم بتلف هذه السلعة من يد الدلال 129 س بالسرقة والغصب أو بانهزام مشتريها منه قبل أن يوفيه ثمنها، والله أعلم.
مسألة: السيد مهنا بن خلفان: والدلال إذا أعطي حمارة ينادي عليها، فأمنها غيره لبعض المعاني، ثم إن الأمين أخذها منه آخر ليركبها؛ فانهارت في بئر فماتت، على من يكون الضمان، والقول قول من في الثمن؟
الجواب: لا أرى براءة للدلال من ضمان الدابة ما لم يصح عليه ما يبرئه من ضمانها، وعليه الخلاص من ثمنها لربها، ودفعه إياها إلى من لا يؤمن عليها غير مبرئ له من الضمان فيما عندي، وله أن يرجع بالضمان على من دفعها إليه من أجل دفعه إياها لغيره بغير أمر، ولم يبن فرق ما بين أخذه لها برضاه أو غير رضاه إذا قصر في منعه عن أخذها، بل من تلفت الدابة على يده غير سالم من ضمانها؛ لأن الخطأ مضمون وعليه أن يسلمه إلى من أخذها منه عوض ما سلمه للدلال، وإن اختلف ربها والدلال في الثمن فالقول قول الدلال مع يمينه؛ إذ هو الغارم إذا لم يصح ما يدعيه ربها فيه، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وعن الدلال إذا حضر إلى الحاكم دراهم زائفة، وادعى على مشتري السلعة أنها من عنده، وأنه أوفاه إياها من قيمة السلعة التي اشتراها منه، والسلعة لغير الدلال، وقال المدعى عليه: "ليس هذه الدراهم من الدراهم التي أوفيتك إياها"، وعجز الدلال البينة، وأراد /130 م/ يمين المشتري أنّ هذه