الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٥٨الدراهم ليست من دراهمه التي أوفاه إياها، أله عليه اليمين كذلك، أم بالعلم دون القطع، أم لا يمين عليه؟ قال: إن هذا المشتري يسلم القيمة إلى رب السلعة إن علم به، ولا يقبل قول رب السلعة في الدراهم أنها التي أخذها من المشتري، وعليه البينة، وعلى المشتري اليمين للعلم، ولا يسلمها إلى الدلال وليس للدلال قبضها منه، فإن قبضها فأحسب أنها مضمونة في يده، ولا يقبل قوله إنها بزيفها وعليه نقد البلد لربها. وقيل: إنها أمانة في يده، والقول قوله، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإن وجبت له عليه اليمين وحلف له، فهل عليه أن يغرم لصاحب السلعة دراهم جيدة عوض هذه الزائفة إذا لم يعتمد على أخذ الزائف وكان مجتهدا أم لا غرم عليه، ويكون القول قوله أنه لم يعتمد على أخذ الزائف ولم يقصر في ذلك، وأن هذه الدراهم الزائفة هي التي أوفاه إياها المشتري بعينها، أم يكون مدعيا حتى يصح أنها هي التي أوفاه إياها المشتري، وإلا فعليه غرمها؟ عرفني سيدي طريق الحكم في هذه المعاني كلها يرحمك الله، وإن لم يجب على الدلال الغرم، أتذهب قيمة المبيع على رب السلعة سيدي، أم أين يكون؟ قال: للبائع نقد البلد الجائز بينهم، فإن أمر الدلال بالبيع والقبض غير الجائز، وإن كان الدلال 130 س أخذ زيوفا فله ردها على المشتري إن صدقه أو أصح البينة عليها، وإلا خفت عليه الضمان لصاحب السلعة، وإن لم يأمره بالقبض فليس له أن يقبض، فإن قبض فأثبت لتضمينه، وإن سلم المشتري الدراهم إلى الدلال ليسلمها إلى ربها فهو أمين، والقول قوله إن شاء ردها إلى المشتري، كانت زائفة أو نقا، ولرب السلعة قيمتها على المشتري، ولا تلف على صاحب السلعة في هذه المواضع.