الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٦٤إذا قال البائع: "خذها بكذا وكذا" [أو "هي](1) بكذا وكذا"، فقال الآخر: "قد أخذت"، فهي له وليس لأحدهما أن ينقض.
وكذلك لو أن رجلا عرض دابة على البيع، فقال له رجل: "قد أخذتها بعشرة دراهم"، أو قال: "قد صارت لي بعشرة دراهم"، فقال البائع: "قد أوجبت عليك"، قال المشتري: "لا أريد ذلك"؟ فقال: قد أوجب البيع ولا نقض بعد ذلك، إلا برضاهما إذا كانت الدابة واقفة عندهما بعينها، وكذلك الثوب والنخل وقع البيع على ما وصفت، فليس لأحدهما نقضه، إلا أن يتفقا على نقضه.
مسألة: وسألته عن رجل عرض منزلا له على رجل له يبيعه، وهما به عارفان، فقال للمشتري: إن أعجبك هذا المنزل بكذا وكذا فخذه، وافترقا على ذلك ولم يجد البيع للمشتري (خ: البائع على المشتري) في عجبه في الأخذ حدا معروفا، فلما كان بعد ذلك أراد المشتري أخذ المنزل بذلك الثمن، هل له أن يأخذه به، ويكون المنزل للمشتري، وللبائع الثمن الذي قال له به، أم ليس له أخذ المنزل، إلا أن يرجع المشتري إلى البائع ثانية ويستوجبه منه؟ قال: معي أنه ما لم يتوجبا ببيع منقطع بثمن معروف فهذا معي يخرج فيه معنى الاستثناء.
مسألة: وسئل /134 م/ عن قول كان بين اثنين، وإرادتهما به المبايعة، فقال البائع للمشتري: "قد رضيت هذا بكذا وكذا درهم"، فقال المشتري: "نعم".
قلت له: وإن قال: "هذا الثوب عليك أو لك بكذا وكذا"، فقال الآخر: "نعم"؟ قال: معي أن هذا وما أشبهه يخرج إقرارا من المشتري بالبيع، فإن رضي بذلك البائع بعد هذا القول بما يوجب عليه الرضى من اللفظ ثبت بينهما في
(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: أوصي.