الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٦٥الحكم عندي، وإن لم يكن منه ذلك كان عندي إقرارا بالبيع من المشتري لا من البائع.
مسألة: قال أبو محمد: في رجل يعطي الرجل حصته من دار يقول: "قد أعطيت لفلان حصتي"، أو "بعت لفلان حصتي"؟ قال: يكون له حصته ما كانت إذا صح ثلث أو ربع أو خمس فهو ما صح له فهو للمعطى، وللمشتري إذا كان البائع أو الواهب ميتا، وإن كان حيا فرجع عن البيع أو العطية وادعى الجهالة كانت له الرجعة.
مسألة: وسألته عن قول الإنسان عند تزويج أو سلف وبيع أو شراء عند العقد يقول: "قبلت إن شاء الله"؟ أنه يهدم ما كان من عقدة.
مسألة: وسئل عن رجل قال لرجل: "قد بايعتني هذه بكذا وكذا درهم"، فقال الآخر: "نعم"، هل يكون هذا بيعا تاما، ولا رجعة لأحدهما؟ قال: معي أن هذا إقرارا من البائع بالبيع، فإن قبل المشتري ثبت البيع منهما، وإن رد البيع كان مردودا 134 س على البائع.
قلت له: ويكون موقوفا على رضى المشتري؟ قال: معي أنه متعلق برضى المشتري بالبيع فيتم، أو يرده فيرجع إلى البائع.
قلت له: فإن رجع البائع في البيع قبل رضى المشتري، لم يكن له ذلك؟ قال: يعجبني أنه يكون له رجعة إذا ثبت البيع منه، ويؤخذ المشتري، إما أن يقبل البيع ويسلم الثمن، وإما أن يفسخه ويبرأ من الثمن والمال، ويعجبني أنه إذا لم يقبله وهو حاضر وقد بلغه البيع ولم يصح قبوله البيع أن يوقف على البائع