قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٦٦

ويكون له الرجعة؛ لأنه قد علم وقامت عليه(1) الحجة، ولا أنه معلول من طريق رجعته هو أن لو رجع كانت له الرجعة، ولعل القول الأول هو أحسن في معنى النظر، والله أعلم.

قلت له: أرأيت إن مات قبل أن يعلم إتمامه هو لعله توقف على ورثته حتى يعلم رضاهم بالبيع، كما توقف عليه هو على قول من يقول بذلك؟ قال: يعجبني أن يشبه في ذلك معنى التزويج، ومعنى المرأة إذا لم يصح رضاها بالتزويج حتى ماتت وقد قبله الزوج؛ فقيل: إن ادعى ورثتها الرضى لطلب الحق كان عليهم البينة، وإن ادعى الزوج رضاها لطلب الميراث كان عليه البينة، وإلا فقد ماتت وماتت حجتها.

قلت: فإن وقع البيع على شيء من السلع بدراهم صفقة، وكان في الدراهم شيء رديء، هل /135 م/ يكون البيع معلولا بالنقض؟ قال: هكذا عندي.

مسألة من كتاب الأشياخ: وعن رجل أراد أن يشتري من رجل مالا نخلا أو ماء، فقال البائع: "قد بعت على فلان"، أو قال: "بعت أو وجب على فلان"، أو "بايعت فلانا قطعة فلانة، أو مالي من بلد فلانة"، فقال المشتري: "نعم"، أو قال: "قد قبلت"، أو "قد رضيت"، واتفقا على ثمن معروف بغير بيع، فدفع المشتري إلى البائع الثمن الذي اتفقا عليه، فقال عند تسليم الثمن: "قد صار المال مالي، وقد استوفيت مني ثمنه"، فقال البائع: "نعم"، هل يثبت البيع على هذه الصفة؟ قال: أما القول الأول فلا يوجب بيعا في الحكم، إلا قوله: "قد بعت لك"، فلو قال المشتري: "قد قبلت وقد صار لي" لثبت، وأما الآن في قوله

(1) زيادة من ث، د.

٢١٬٥٢٠ / ٣٦٬٧٥٥