قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٦٧

موافقة الثمن إذا دفع، فقال: "قد صار المال مالي، وقد استوفيت ثمنه"، فقال البائع: "نعم"، ثبت عليه ما أقر به، وهو جائز فيما بينهما إن كان على ذلك نيته وأثبت(1)، وإن تناقضا بعد ذلك فبينهما الأحكام.

قلت: ولو كان حيوانا أو عروضا أو رثة، فقال المشتري: "قد صار لي هذ المتاع بكذا وكذا درهم"، فقال البائع: "نعم"، هل يثبت هذا؟ قال: نعم.

مسألة: رجل أمر رجلا أن يبيع له قطنا فباع على رجل، وغلط في الحساب نصف الكياس قطن وكان قبل ذلك قال له: "قد بعت لك 135 س هذا القطن بهذه الفضة"، أيجتزي بذلك؟ قال: هذا إذا كان بايعه بوزن معلوم فإنما له ذلك، ولا يجتزي بهذا القول، وأما البائع فإن باع لغيره بأمره فلا يضمن. انتهى، ومن أول الباب إلى هنا كله منقول من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: عن الشيخ صالح بن سعيد: وهل يخرج عندك جواز المتاممة في البيوع المنتقضة والإجازة المنتقضة بغير نطق باللسان إذا لم يكن ذلك أو أمكن أيضا، ولو كانت تلك الإجازة والمبايعة بين وكيل مسجد أو أجراء أم لا يجوز على حال؟ قال: أما المتبايعان إذا كان كل واحد منهما بملك(2) أمره، وكذلك المؤتجر والأجير فلا يضيق عليهما أن يتامما(3) بغير كلام إذا اطمئن قلب كل واحد منهما يرضي(4) صاحبه، وأما إذا كان هذا البيع لمسجد أو الأجرة فلا

(1) ث، ج: ثبت.

(2) ث، ج: يملك.

(3) ث، ج: يتتامما.

(4) ث، ج: برضى.

٢١٬٥٢١ / ٣٦٬٧٥٥