قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٦٨

يعجبني جواز المتاممة على المسجد، إلا على نظر الصلاح له، فإن كان هذا البيع والأجرة بين مسجدين وكان منتقضا فيعجبني أن يباع بيعا ثالثا، وإن كانت أجرة فترد إلى نظر العدول، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: ما معنى تفسير ما قيل: إن البيوع على ما أسست وعلى ما عقدت؟ قال: معي أنه على قول من يقول: "إن البيوع على ما أسست"؛ إذا تخاطبا المتبايعان للبيع والشراء، وتشارطا في بيعهما ذلك على /136 م/ شيء قبل عقدة البيع ثم عقد البيع بعد ذلك ثبت ذلك الشرط الذي تشارطا عليه قبل عقدة البيع لهما وعليها. وعلى قول من يقول: "إن البيوع على ما عقدت" فلا يثبت ذلك الشرط حتى يتشارطاه(1) عند عقدة البيع وأوجبته، فهذا ما بان لي من مسألتك، وقد يوجد أنّ البيوع على ما أسست في الحلال والحرام وعلى ما عقدت في الأحكام، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ويعجبني لمن قصد البيع أن يأتي بألفاظه، وذلك أن الأشياء يتصرف حكمها في البيع والهبة والإقرار؛ فمن أجل هذا قلنا على من قصد البيع أن يسميه على حدة، والهبة على حدة، والإقرار على حدة، ومن قصد البيع فأوقع الصفقة على الهبة؛ فقيل: هو بيع. وقيل: هو هبة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والبيع يثبت بواجبة البيع، ولا عمل عندنا على قول من يقول ما لم يفترقا، والافتراق معنا صفقة البيع، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وأما البيع بلفظ فذلك حسن، ويعجبني ذلك في الأشياء كلها، وإن لم يصح لفظ بيع وإنما وقع مثل بيع المسألة فلا يحرم ذلك

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يشارطاه.

٢١٬٥٢٢ / ٣٦٬٧٥٥