قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٧١

يثبت وهو منتقض، فإن تتامما على ذلك تم على سعر البلد أو على غير ذلك من القيمة، إلا أن له سلعته أو مثلها أو قيمتها إن كانت قد بلغت، وليست من الأمثال التي تكال أو توزن، وإن تراضيا على الثمن بعد ذلك ثم افترقا على غير قبض كان تراضيا به، فلكل واحد منهما الرجعة، وليس ذلك بشيء؛ لأنه قد بايعه ما لم يقبض، وبايعه ما هو ضامن له، وبايعه غائب مقبوض، فهذا لا يثبت بعد أن يكون البيع غير ثابت، فليس تجديد رضاهما بالبيع ما لم يقبض البائع من المشتري ما اتفقا عليه من الثمن بثابت عليهما ولا على أحدهما، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وعن رجل أراد أن يشتري من عند رجل مالا أصلا أو غيره، فتساوما عليه فطلبه المشتري بثمن، وساومه البائع بثمن، فلم يتفقا وانصرفا، فلما كان بعد ذلك رغب البائع أن يأخذ الثمن الذي كان المشتري طلبه به فسلمه في يده وقبضه المشتري وسلم إليه الثمن أو شيئا منه، أو لو لم يسلم إليه الثمن ولم يتبايعا في وقت التسليم؟ فعلى ما وصفت: فأما في الحكم فإذا كان لم يبايعه هذا المال الذي تساوما عليه في وقت تسلميه الثمن، ولا قال له: "سلم إلي ثمن هذا المال الذي كنا تساومنا عليه"، ولا تذاكرا في ذلك، 137 س وإنما وزن المشتري الثمن وسلمه إليه، ولم يعلمه هذا الثمن مما سلمه إليه فلا يثبت هذا البيع في الحكم، والأيمان بينهما، فإن كان البائع سلم المال في يد المشتري وقبض ثمنه على تمام ما كان في الأول أو لم يقبض ثمنه، إلا أنه سلم المال في يد المشتري على أنه بما كان طلبه فقد ثبت البيع إذا كان كلاهما عارفين بما تبايعا عليه، والله أعلم بالصواب.

٢١٬٥٢٥ / ٣٦٬٧٥٥