قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٧٣

أنفسهما من تسليم هذا سلعته ومن وزن هذا دراهمه، وإن كانا إنما قبض المشتري البيع على ذلك اللفظ فجهله، وظن أنه قد ثبت شراؤه، وكذلك سلم البائع ومعه أنه قد استحقه عليه بذلك اللفظ، ثم عرف الحق في ذلك، فإن أتماه تم، وإن نقضاه انتقض، وكذلك إن رفعا إلى الحاكم وأقرا بلفظهما الذي ذكرت لم يكن ذلك بيعا، وإن كانت غلة من هذا الشراء، فإن انتقض البيع ونقضه البائع كانت الغلة للمشتري، وإن نقضه المشتري كانت الغلة للبائع على حسب هذا ما(1) عرفنا من قول بعض الفقهاء في الغلة في البيع المنتقض، 138 س وأما الربح فتراه لمن اتجر به؛ لأنه غير مغتصب وهو له بالضمان، وليس عليه إذا نقض إلا رد الدابة ورد الطعام غلا أو رخص، إلا أن يكون للدابة غلة تفضل عن مؤنتها وكان النقض من المشتري كانت فضلة الغلة للبائع، والله أعلم بالصواب، وإن كان النقض من البائع كان فضل الغلة للمشتري، والله أعلم بالصواب.

مسألة: ومما يوجد عن أبي المؤثر ?: وعن رجل طلب إلى رجل أن يبيع له حبا، فقال الذي له الحب للذي يريد أن يشتري: "قد بعت لفلان جريا بعشرة دراهم أو أقل أو أكثر"، فقال المشتري: "أنا آخذ كما أخذ فلان"، وقال البائع: إنه قد باع إلى الصيف، فأرسل إليه من يقبض منه الحب(2)، فسلم إليه الحب، ثم إن المشتري اتهمه أنه لم يبع لفلان كذلك، ومات فلان؟ فعلى ما وصفت فعلى البائع البينة على ما يقول، فإن كان معه على ذلك بينة، وإلا فالأيمان بينهما، فإن حلف المشتري أنه ما يعرف كيف باع لفلان رجع البائع إلى

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من د.

٢١٬٥٢٧ / ٣٦٬٧٥٥