الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٧٤رأس ماله، وانتقض البيع، وإن حلف البائع كان (خ: له) إما حلف عليه إذا رد المشتري اليمين على البائع، فاليمين ها هنا إلى المشتري الأول بأقل أو أكثر فلم يصدقه الآخر، كان على البائع البينة أيضا، والأيمان بينهما واليمين للمشتري الآخر.
ومن غيره: /139 م/ قال: وقد قيل: إذا وقع البيع على ما باع لفلان أو على ما يبيع، فإن هذا بيع منتقض، إلا أن يقول: إني قد بعت لفلان بكذا وكذا فيصدقه ويشتري منه كذلك ويقطع أمرهما على ذلك.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن: وقلت: وكذلك الذي يقدم إنسانا بدراهم إلى(1) أن يدوس الدرهم بمكوكين، وقلت: هل يجوز هذا فيتتامماه؟ فنعم، إنما تمام هذا عند حضور الحب، فإذا حضر الحب وتتامما عليه تم.
مسألة: ومنه: وقلت: وكذلك إن قال رجل لرجل: "أريد أن آخذ منك حبا إلى وقت ما دفع إلي رسولي فلان ما طلب حتى ألقاك"، ويتفقا (خ: ويتفق) على السعر، فكان الرسول يأتي فيأخذ الشيء بعد الشيء حتى قبض عشرة أجرية، ثم لقيه صاحب الحب، فقال له: "قد سلمت إلى رسولك عشرة أجرية"، فقال له: "نعم، قد حسبتها عليك بمائة درهم"، أو قال: "ثمنتها عليك بمائة درهم"، أو قال: "قد بعتها عليك بمائة درهم إلى شهر كذا وكذا" قال: "نعم، قد قبلت"؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان البائع حين كال الحب على الرسول كان اعتقاده أنه يكيل لرسوله على أنه قد حسبه عليه كل جري منه بكذا وكذا درهما إلى شهر كذا وكذا، على أنه يلقاه ويعلمه بذلك، وعلى ذلك كان اعتقاد المرسل
(1) زيادة من ث.