قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٧٥

أنه كل شيء قبضه رسوله له قيمته(1) عليه إلى شهر كذا وكذا على اتفاقهما على الثمن، ثم لقيه قبل البيع وأتمه 139 س تم ذلك إن شاء الله، وإن نقض المشتري ذلك واحتج أنه قبض حبا بلا عقد بيع ولا أساس انتقض ذلك في الحكم، إذا تقاررا على ما وصفت، ولم يكن عقدة بيع عند كيل الحب، فأما بينهما وبين الله، فإذا كان كما وصفت فهو معنا تام، والله أعلم بالصواب.

وإن كان البائع إنما كال الحب لرسول المشتري على غير اعتقاد لثمنه في ذلك الوقت، وإنما يكون اعتقاده عليه إذا لقيه؛ فالذي نختاره في هذا أن يكون عليه له حبا مثل حبه، ويدعيه عليه ما أراد من المدة، فإذا أراد أن يقضيه ثمنه اتفقا عليه حتى يحضر الميزان والدراهم يقول له: "عندك لي حب، فإن أردت أن تعطيني ثمنه على ما نتفق(2) قبلت منك ذلك"، وإن وزن له ثمنه على اتفاقهما حين ذلك جائز معنا، والله أعلم بالصواب.

وأما ما ذكرت إن قال له: "بمائة درهم حالّة عليك"، وسعرها يوم ذلك تبلغ خمسين درهما، والنية في ذلك إذا قال: "حالّة عليك" إنه إنما يريد أن يأخذها في وقت دراك ثمرة، قال له: "نعم"، قد قبلت؟ فعلى ما وصفت: فعلى هذا إذا كان باع عليه وكال الحب على رسوله أو عليه على اعتقاد ما وصفنا لك، وقال له: "بثمن حال"، وقبض المشتري الحب على ذلك فحكم هذا البيع حكم حال وليس بنسيئة، ما لم يظهر الشرط باللسان، فإن أخره صاحب الحق إلى مدة فذلك إليه، والبيع جائز معنا إذا كان /140 م/ إنما اكتال الرسول الحب وكاله له

(1) ث، ج: فثمنه.

(2) في النسخ: نتفقا.

٢١٬٥٢٩ / ٣٦٬٧٥٥