قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٧٩

مسألة: وسئل عن رجل لقي رجلا ومعه شاة يريد بيعها، فقال له: بكم الشاة؟ قال له: بعشرة دراهم، فقال: أتزن؟ فوزن له عشرة دراهم، وقبض الشاة، ثم أراد ردها، والبائع أراد الرجوع فيها، أيكون لهما ذلك أم لا؟ قال: معي أنه قد قيل: ما لم يقع واجبة البيع بالكلام فلكل واحد منهما الرجعة، ما لم يثبت ذلك عليهما بإقرار منهما أو بينة، إن كان واحد منهما قد رضي بذلك بما له.

قلت له: فإن كان المشتري لهذه الشاة(1) قد ذبحها، وأراد [البائع الرجوع](2) /142 م/ فيها، هل يكون له ذلك على المشتري؟ قال: معي أنه إذا لم يثبت البيع كان لهما الرجعة قبل ذبح الشاة، أو بعده ما لم يثبت الرضى منهما في الحكم.

قلت له: فهل يكون قبض البائع للعشرة الدراهم، وتسليم الشاة إلى المشتري، ووزن المشتري العشرة الدراهم وتسليمه لها إلى البائع رضى منهما بالبيع أم لا؟ قال: معي أنه إذا صح ثبت ذلك على معنى الاطمئنانة كان ذلك ما لم يأت الحاكم بنقض أحدهما له بما يوجبه الحكم من نقض ذلك.

ومن غيره: وفي المنهج: ثبت البيع على معنى الاطمئنانة ما لم يأت أحدهما بحجة توجب نقض البيع.

(رجع) مسألة: وعن أبي سعيد: وسألته عن رجل تبايعت (خ: تساومت) أنا وهو على ثوب، فقال لي: "خذه بعشرة دراهم"، فقلت له: "أنا أعطيني إياه بثمانية دراهم"، فقال: "وجه من يأخذه، فإن صلح لك فخذه"، فلما أخذته

(1) زيادة من ث، د.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الرجوع البائع.

٢١٬٥٣٣ / ٣٦٬٧٥٥