قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٨٠

وأخذ مني بعض الثمن أو كله طلب أن يأخذ مني عشرة دراهم، وقال: "إنما قلت، وكانت نيتي بعشرة دراهم، فخذه"، فهل يكون بيعا تاما؟ قال: هذا عندي بيع لا يثبت حتى يتتامما على أحد(1) الثمنين أو غير ذلك.

قلت: فإن طلبت أن آخذ ما سلمت إليه من الدراهم، فقال: "أعطيتني(2) ثوبي حتى أبيعه وأسلم إليك دراهمك"، هل يلزمني له ذلك؟ قال: فيلزمه أن يسلمه إليك ما أخذ منك من الدراهم 142 س وتسلم إليه الثوب معنا لا قبل ولا بعد.

قلت له: فإن تلف الثوب وطلب إلي أن ترد علي دراهمي وأراد(3) عليه ثوبه؟ قال: إذا تلف الثوب لزمك قيمته، ويلزمه أن يرد عليك ما أخذ منك.

قلت له: فإن كنت إنما أتلفته ببيع على أحد من الناس، فلما بعته طلب قيمته، وقال: "كان يسوى ثوبي يوم أخذته مني عشرة دراهم"، قلت أنا: "بل كان يسوى ثمانية دراهم"، ما يلزمني أن أسلم إليه من الثمن؟ قال: إذا تلف من غير عوض حصل منه لم يبن لي أن عليك إلا قيمته، والقول قولك في ذلك مع يمينك، فإذا حصل منه عوض بثمن أكثر من القيمة كان ذلك عندي له إن اختار ذلك وإلا قيمته.

قلت له: فإن أخذت من ثمنه عروضا كان يسوى يوم أخذتها أربعة دراهم، فزادت عندي وصارت تسوى عشرة دراهم، واختار أن يأخذ العروض، أيلزمني

(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: أخذ.

(2) ث، ج: أعطيني.

(3) ث، ج: وأردد.

٢١٬٥٣٤ / ٣٦٬٧٥٥