قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٨٢

الباب السادس عشر في البيع على المسترابين

ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل دخل سوقا من الأسواق؛ ليشتري طعاما، والبلد الذي فيه ذلك السوق فيه سلطان جائر قد غصب الناس أموالهم وصفا منها مالا كثيرا، وفيها أموال أخرى للناس تباع في السوق، وصوافي السلطان أيضا تباع في السوق، إلا أنه لا يعرف الصافية بعينها ولا عند تاجر معروف، فإن سأل أحدا خاف العقوبة، وإن اشترى وسكت خاف أن يشتري من الصافية التي صفا السلطان، كيف القول في ذلك؟ قال: ليس على الناس أن يتنكبوا الأسواق من أحد ما لا يعلمون، ولا يسألوا ويشتروا من السوق حاجتهم ما لم يعلموا ما اشتروه حراما أو يخبرهم من يتّثقوا به، وقد أجاز المسلمون ما يشبه هذا في جبار اغتصب حبوب الناس، وله حب في ماله وله أرض يزرعها، ثم يبيع فيبيع الحب؛ قال من قال: إنه لا حرج على من اشترى من عنده ما لم يعلم أن الحب الذي اشتراه من الغصب.

مسألة: وسألته عن رجل دخل السوق يشتري حبا، فرأى(1) مع تاجر 143 س حبا شبهه بحب قطعة تعرف أنها حرام، فسأل التاجر: "من أين هذا الحب"؟ فقال: "من عند فلانة"؛ يعني امرأة الرجل الذي يعرف أنه زارع قطعة حرام، هل له أن يشتري منه؟ قال: نعم، ما لم يعلم أنه من تلك القطعة الحرام.

(1) هذا في الأصل، ث. وفي د: فرا.

٢١٬٥٣٦ / ٣٦٬٧٥٥