الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٨٣مسألة: وسألته عن الشري من المتهم؟ قال: يعجبني التنزه للمسلم من ذلك في معنى الاحتياط، وقال: عندي إن مبايعة المتهمين والظلمة كالشاة المعترضة أقل ما يكون.
مسألة: وعن رجل في يده مال حلال وحرام، هل يشتري منه أو يوكل من يده شيء؟
الجواب: في ذلك باختلاف من الفقهاء؛ منهم من قال: حكمه لمن هو في يده حتى يعلم أنه حرام. ومنهم من قال: لا يشتري منه شيء حتى يسأل. ومنهم من قال: إذا كان الأغلب منهما فله الحكم فيه، إن كان الحرام أكثر من الحلال لم يؤخذ من ذلك شيء، وإن كان الحلال أكثر كان حكمه حلالا.
مسألة من كتاب أبي موسى مخلد: وسألت أبا سعيد محمد بن سعيد: عن المهرة إذا وصلوا إلى آدم بالأمتعة، فيقولون إنها من المراكب المكسورة، إلا أن منهم من يقول: إنه غاص لهم بنصيب. ومنهم من يقول: حمل لهم إلى آدم. ومنهم من يقول: لقطه من على الساحل. ومنهم من يقول: أعطوه ذلك، هل يجوز الشراء من عندهم على هذه الصفة؟ قال: نعم، يجوز الشراء من عندهم على هذه الصفة، ما لم يقروا به لأحد من الناس، ويدعون هذه الدعوى. /144 م/ انتهى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: تركت سؤالها وهذا جوابها.
الجواب: إن كان مع هذا الرجل مال من الحلال ومال من الحرام من ربا أو غيره، ولم يعلم البائع له أن المباع منه من ماله الحرام ولا من الحلال، فلأصحابنا في ذلك ثلاثة أقاويل؛ قال بعضهم: جائز مبايعته، والتصرف مما في يده من المال بأمره، ما لم يعلم أن ذلك المتصرف فيه بأمره من الحرام. وقال بعضهم: لا