الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٨٥الباب السابع عشر في [بيع المكره و](1) بيع المال المغصوب والحل فيه والإقرار وفي بيع السلاطين والجبابرة
144 س مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد: إن بيع المغصوب فيه اختلاف؛ قال أبو سعيد ?: إن بيع المغصوب جائز، وثابت في أكثر قول المسلمين، وكذلك العطية فيه جائزة وثابتة بلا إحراز من المعطي؛ لأن ذلك المغصوب هو ملك لربه، والتصرف به من ربه بالبيع أو العطية أو الإقرار جائز. وقال أبو محمد وأبو الحسن: إن المغصوب لا يجوز فيه البيع ولا يثبت، وإن فيه النقض لبائعه؛ لأنه ممنوع من التوصل إليه؛ لأنه لو كان في يده لم يبعه، وكذلك لا تجوز فيه الهبة ولا العطية ولا الإباحة لأجل المنع. وأكثر القول إن بيع المغصوب لا يثبت، وإن فيه النقض لبائعه، وكذلك العطية والهبة في المغصوب لا يثبتان، وللمعطي الرجعة لأجل الغصب والمنع عن التوصل إليه، وكلا الرأيين صواب، والله أعلم.
مسألة عن أبي نبهان في بيع المكره: وفيمن أخذه السلطان الجور أو من هو من جنده، فجبره أن يبيع شيئا من ماله على وجه الظلم والعدوان حتى باعه تقية؟ فالبيع باطل ولو كان بما زاد على ثمنه أضعافا، فلا أعلم أن أحدا يجيزه وإن كان مطلقا في حاله، وعلى من ابتاعه من بعد أن علمه أن يرده إليه، وإن هم أخذوه بشيء من الدراهم فباعه لاختياره؛ ليفدي به نفسه، لا لجبر منهم له على بيعه، جاز لمن اشترى بوفاء /145 م/ من الثمن، وإن كان معتقلا في
(1) زيادة من ث، د.