الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٨٦حبسه، فإن كسره فيه؛ لاضطراره، فعسى أن لا يبلغ به إلى بأس، إلا أن يكون بما لا يتغابنه الناس، فيجوز أن يصح فيثبت على قول بما له من قيمته في وقته. وبعض قال فيه بأنه منتقض. وقيل: إن شاء أن يبيعه بعدل من السعر فله. وعلى قول آخر: فيجوز في ثبوته مع ما به يكون عن رأيه من غبن فاحش أن لا يبعد من أن يلحقه معنى ما به من قول في رأي.
مسألة: ومنه: في بيع المغصوب الأصول أو الحيوان أو العروض أو ما يكون من شيء جاز أن يباع فيشترى من المتاع؟ قد قيل: إنه لا يصح لمن اشتراه من مالكه، فلا يثبت حتى يرجع إليه فيكون على قدرة من قبضه، وإلا فلا جواز له؛ لأنه ممنوع منه محال بينهما مدفوع عنه، وربما كان بدون ماله من قيمة خوفا من ذهابه أجمع أو ما دونه، أقله أو أكثره، وإنه لو خلي له لتركه فادخره. وبعض أجازه، وإنه لهو الأشبه، وإن كان ما قبله أكثر؛ لأنه بعد لربه، وله في أصله أو ما يكون من غلته أن يبيعه أو يهبه فلا يمنع لغصبه.
مسألة عن الشيخ عبد الله بن محمد بن بشير المدادي: وهل يجوز شراء الكتب التي اغتصبها البدو؟ قال: نعم، وتكون عند مشتريها بمنزلة اللقطة، وتجوز القراءة منها قياسا على جواز القراءة من كتب اليتيم، وأمرني أن أوصي به في وصيتي أن لا حق لي فيه.
قلت له: 145 س فيجوز لي أن أكتب الوصية في حاشية(1)؟ قال: نعم، والله أعلم.
(1) ث، ج: حاشيته.