الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٨٧مسألة: الصبحي: والبيع في الحياء المفرط في ثبوته اختلاف؛ وعلى قول من لا يثبته ففي رجوع البائع بعد موت المشتري اختلاف، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس: في البيع والشراء وأخذ ماله من عوض في الوفاء، هل من فرق في إباحتها بين المشركين وأهل الإقرار من المتقين الأبرار والظالمين الفجار الذين يأكلون أموال الناس بالباطل في استحلال أو انتهاك لما يدينون بتحريمه، فلا يبالون فيما أصابوه من حرام وحلال فيما قد عرفوا به في الأنام نادرا أو غالبا أو على الدوام أو من المجهولين في الحال؟ فالله أعلم، وأنا لا أدري في الحق ما ندل في هذا الموضع على صحة وجود الفرق بين العاصي والمطيع، كلا إن الإباحة مطلقة في عمومها للجميع، إلا أن يكون المفرق في أهل الإقرار بين ذوي الطاعة والمعاصي، أو بينهم وأهل الإنكار، أو بين المماليك والأحرار، أو بين من يملك أمره من البلّغ أو الصغار، فيما قد خص بالمنع تحريما أو تكريها من قبل البائع أو المشتري أو المباع، كما قد خص عليه فصرح به مفرقا في الآثار، تارة في وفاق، وأخرى على رأي لا في عموم لما يكون بالقطع أو الخيار، فإني لا أجد ما يمنع من حلهما بكفر في شرك أو نفاق من أهلهما في شيء جاز أن يباع فيشترى من الأنواع /146 م/ على ما جاز في الدين أو الرأي لمن جاز له في جوره أو عدله، إلا ما صح من هذا الجنس في نوعه كون ما به يمنع من جواز شرائه أو بيعه؛ لعارض في إجماع أو ما دونه من رأي في نزاع لمن نزل إليه فلزمه في حينه أن يكون عليه، وإلا فهو على ما له من حكم في أصله؛ لأن الله تعالى - عز وجل - من فضله قد دل في البيع على حله مطلقا في العباد بين أهل الصلاح والفساد، إلا لمانع من جوازه في خصوص من عمومه لشيء من الأمور لولا هذا، وكان في نفسه من المحجور، إلا بشرط التقي من