قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٩٠

مسألة: ومنه: وفيمن يكون من الجبار أو من أجناده، فيكره الناس في أموالهم على بيعها له أو لغيره أو يطلبهم ذلك فيجيبونه إلى ما أراده(1) خوفا منه؛ لظهور ظلمه في أرض الله لعباده؟ ففي قول المسلمين أن لا بيع له ولا لأحد من أعوانه ولو يحمله لدوابه، إلا ما صح أنه عن رضى من أربابه، وإلا 147 س فهو المردود على أصحابه؛ لأنه بعدلهم لم يخرج عنهم وإن طال زمانه، وليس لمن علمه أن يبتاعه من يديه، ومختلف في شرائه ممن غصبه ما لم يرجع إليه، ولا بأس على من خفي عليه فلم يطلع على ما به قد صار ليده، فاحتمل أن يكون من الحرام أو الحلال؛ لأن له في حقه على هذا من أمره حكم الإباحة حتى يصح معه ما يدل على حجره.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع أبي الحسن ?: وذكرت في رجل أخذه الجند فغرموه غرامة ولازموه بتلك الغرامة، أيجوز الشراء من عنده في حين الجند ملازموه أم لا؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان يبيع ماله ويفدي نفسه، والبيع برأيه لم يجبر(2) عليه، فاشترى منه المشتري كما يشتري منه في سائر زمانه وهو غير ملازم، فقد قيل: إنه يرجى للمشتري الثواب إذا لم يكسره عند اضطراره إذا أكره لحال ما هو فيه، وهو متبوع فلا يتم ذلك الشراء، وإن كسره وهو غير متبوع وهو مودع على ما يتفقا عليه فلا بأس بذلك إن شاء الله، على حسب هذا عرفنا في هذا من قول الشيخ أبي الحواري ?.

(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: أراه.

(2) هذا في ث، ج. وفي الأصل: يجيز.

٢١٬٥٤٤ / ٣٦٬٧٥٥