قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٩١

قلت: وكذلك الشاهد إذا دعى(1) يشهد عليه في حين مطالبة الجند إياه وضربهم وحبسهم؟ فعلى ما وصفت: فإن كان يجبر على البيع فلا يسع الشاهد أن يشهد على الظلم، وإن كان هو يبيع ماله برأي نفسه؛ ليفتدي ولم يكسره /148 م/ المشتري؛ من أجل اضطراره جاز للشاهدين أن يشهدا فيما يجوز للمشتري أن يشتري فيما يسعه.

ومن غيره: قال وقد قيل: إن باع وهو في السجن يطالب بالدراهم من الظلم فباع في السجن فبيعه جائز بما اتفقا عليه من قليل أو كثير، فإن كان متبوعا بالدراهم وليس يسأل بيع ماله، وإنما هو متبوع بالدراهم فاشترى منه مثل ما يتغابن الناس جاز ذلك، وإن اشترى منه بكسران لا يتغابن الناس في مثله عند غير اضطرار ثبت البيع بعدل السعر. وقال من قال: إن شاء البائع أن يبيعه بثمنه بعدل السعر كان له ذلك، ويتم البيع بعدل السعر، وأما إن كان متبوع يسأل بيع ماله فلا يجوز بيعه على هذا ولو باعه بأكثر من ثمنه إذا كان ملازما يبيع ماله، فافهم ذلك، وكذلك إن كان يضرب أو يعذب بغير السجن ويسأل الدراهم فهو بمنزلة الملازمة والبيع فيه واحد، ولو حبسوه لبيع ماله كان ذلك جبرا ولا يجوز شراؤه على هذا الوجه، وأما إذا كان الحابس على الدراهم فالقول فيه على ما قد مضى إن شاء الله.

مسألة من كتاب الضياء: والإمام الجائر إذا نادى في البلد أن يباع الخبز منّ بدانق ونصف، وكان الخبز يباع منّ بنصف درهم؟ فلا يجوز أن يشترى من بدانق، تم ما وجدته في الحاشية.

(1) ث: ادعى.

٢١٬٥٤٥ / ٣٦٬٧٥٥