الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٩٢مسألة: قال 148 س محمد بن جعفر: وقلت: هل يجوز الشراء من التجار إذا سعر عليهم السلطان سعرا؟ فإذا كان التاجر مجبورا على ذلك السعر فلا يسع أحدا أن يشتري منه، وهو قول أبي المؤثر أيضا.
مسألة: قال محمد بن جعفر: وقلت: وعن أبي سعيد: وعن رجل أوصى إلى رجل وهو مأخوذ بخراج، فأمره المأخوذ أن يضمن عنه للسلطان بخراجه، فلما أن ضمن المأمور بخراج الآمر، قال الضامن بالخراج للمضمون عنه: "احسب عليك الدراهم التي أديتها عنك إلى السلطان بكذا وكذا بهارا قطنا مسمى"، ولم يزن له دراهم إلا على هذه الصفة، فلما حان دراك ثمرة القطن لم يحظر المضمون عنه القطن، فأرسل إليه الضامن جنديا فأخذه وأحضر إلى جابي السلطان، فطالبه بالقطن بحضرة الجابي، فلم يجد الغريم القطن، فلما إذا لم يجد القطن أمر به جندي أن يحبسه، وقال الضامن للمضمون عليه: "إن شئت فسلم إليّ قطني، وإن شئت فاعرض لي ما لا يعرضه لي من مالك"، فحسب الضامن على المضمون عليه بكل بهار ستين درهما، والقطن غائب والدراهم غائبة، وباع المضمون عليه للضامن شيئا من ماله، وهي نخل وأرض بقسط قيمة ذلك القطن، فأشهد عليه الشهود وأقبضه الضامن الدراهم ثمن المال، ووزنها المضمون عنه في الوقت على الضامن؟ فعلى ما وصفت: فإذا /149 م/ كان بيع المال على غير جبر ولا تقية فقد ثبت بيع المال، وليس على المضمون عليه للضامن إلا ما أدى عنه بالضمان الأول، وما زاد من قيمة القطن فذلك لا يجوز عليه، فإن كان البيع على تقية أو جبر فلا يجوز ذلك كله، وليس عليه إلا ضمان ما ألزم به نفسه فأمره أن يضمن عليه به إذا أداه عنه، أو لزم غرم من قبل ضمانه عليه.