قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٩٣

وقلت: إن المضمون عنه خاف من الضامن أن يشكي به السلطان حتى يبيع له ماله، وخاف على نفسه منه خوف تقية؟ فلا يجوز البيع في ذلك، وإن خاف أن يشكي به السلطان حتى يعطيه الحق الذي قد لزمه فباع له من ماله ثبت البيع على ما وصفت لك، وليس عليه إلا أصل التسعير الحق الضامن الأول.

مسألة من كتاب الضياء: ولا يجوز التسعير على الناس؛ إذ لو جاز ذلك لسعر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفيه اختلاف، وهذا أصح، وعن عمر أنه أمر رجلا أن يبيع له زبيبا له بسعر، ثم رجع إليه فقال له: "يا هذا، بع مالك كيف شئت"، هذا ما وجدته في الحاشية.

مسألة عن أبي الحسن البسياني: قلت: فإن كان محبوسا(1) في الحبس، هل يجوز بيعه وعطيته وإقراره وصلحه ووصيته وما فعل من أفعاله؟ قال: إذا حبسه لغير غرامة فكان ماله في يده يأمر فيه وينهى لا محال بينه وبينه بغصب ولا بمطالبة 149 س دين محجور عليه، ثم باع أو قبض أو أمر من أباع له أو قبض أو وهب ما يعلم أو أوصى بحق أو أقر به جائز.

مسألة: وعنه: قلت: السوق المغتصب، هل يجوز القعود فيه أو في دكان من دكاكينه للحديث؟ قال: لا.

قلت: ولا يشتري ممن جالس فيه؟ قال: قد كره ذلك من كرهه، ولم ير ذلك لمن رأى أنه قد صوب فعلهم.

(1) زيادة من ث.

٢١٬٥٤٧ / ٣٦٬٧٥٥