قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٩٤

مسألة من كتاب الرهائن: وعمن يشتري مالا من يد المتغلب من رجل، يجوز له ذلك أم لا؟ قال: إذا اشتراه من ربه كان ذلك بيعا منتقضا لا يثبت؛ لأنه لو كان ماله في يده لم يبعه.

قلت: أرأيت إن زالت يد المتغلب عن المال، غير أن المتغلب جانب المصر، يجوز له شراؤه أم لا؟ قال: إذا كان رب المال قد قبض ماله أو قادر على قبضه فباعه جاز ذلك لمن اشتراه، وإن لم يكن لذلك لم يجز كما وصفت لك.

قلت: أرأيت إن كانا شريكين في مال مغتصب، فاشترى حصة شريكه في المال وهو في يد الغاصب، يثبت ذلك أم لا؟ قال: لا يثبت، وله نقض ذلك إن أراد أخذ ماله ورد الثمن، والبيع للشريك وغير الشريك في هذا واحد.

قلت: أرأيت إن اشتراه ثم استوهبه من الغاصب، يثبت ذلك أم لا؟ قال: إذا اشتراه من ربه وهو في يد الغاصب ثم استوهبه المشتري فهو للبائع إن شاء أخذه ورد الثمن؛ لأن البيع في الأصل /150 م/ لا يجوز ذلك.

مسألة: ومنه: وعن عبد ألقى يده إلى المتغلب فاشتراه من سيده بوفاء أو غير وفاء ودفع إليه الثمن ثم أعتقه، يعتق العبد أم لا؟ قال: إذا اشتراه من سيده بوفاء عتق، وإذا اشتراه بغير وفاء عتق أيضا؛ لأنه شراء فاسد هلك في يد المشتري، وعليه فضل القيمة لربه.

قلت: فإن سيد العبد بعد ذلك لقيه(1) فقبضه وملكه أو باعه، يسعه ذلك أم لا؟ قال: لا يسعه، وقد وقع العتق بسبب البيع المنتقض، ولكن يتبع الغاصب بفضل القيمة ويأخذ منه.

(1) زيادة من د.

٢١٬٥٤٨ / ٣٦٬٧٥٥