قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٩٥

قلت: أرأيت إن لم يكن أعتقه الغاصب، ثم أخذه سيده، وحسب ذلك الثمن أجرة بما استعمل العبد، يبرأ منه أم لا؟ قال: هو عبده يأخذه؛ لأن البيع في ذلك لا يثبت. وأما الأجرة؛ فقد قيل: إنها تكون على الغاصب ويحسب ذلك. وقد قيل: غير ذلك حتى يعلم.

قلت: أرأيت إن لم يقدر على العبد يأخذه من يد الغاصب الذي اشتراه أو وجد له مالا، أو وجد العبد مالا وأخذه من يد الغاصب الذي اشتراه وأخذه بسبب الأجرة أو الثمن، يسعه(1) ذلك أم لا؟ قال: فيه اختلاف؛ منهم من قال ليس على الغاصب، إلا ما صح له أنه يستعمل منه ببينة عادلة، إلا أن يكون له كل يوم أجرة تعرف بذلك.

مسألة(2): ومن غيره: وعن المال المغصوب إذا قضاه من صداق عليه أو دين وجعله في حجة وهو في يد 150 س الغاصب، يصح من ذلك شيء أم لا؟ قال(3): إذا كان لا يتوصل إلى أخذه من يد الغاصب لم يصح، والله أعلم.

مسألة: و(4) من غصب عبدا وباعه، واشتراه المشتري على معرفة وعلم، ثم مات العبد في يد المشتري، كيف له رجعة على البائع بالثمن أم لا، أو هذا (خ: هو) الذي أذهب ماله؟ له الرجعة عليه بالثمن، وليس هاهنا بيع ثابت، ولا يجوز للبائع ما أخذ ولا يجوز للمشتري ترك ما دفع، والله أعلم.

(1) ث: أيسعه.

(2) هذا في ث، ج. وفي الأصل: ومن غيره.

(3) زيادة من ث.

(4) زيادة من ث.

٢١٬٥٤٩ / ٣٦٬٧٥٥