قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٩٦

قلت: فإن كان البائع لا يعلم أن العبد مغصوب والمشتري لعله يعلم، ثم أراد المشتري الخلاص له رجعة على البائع أم لا، وكيف الحكم في ذلك؟ قال: يلزم المشتري رد المغصوب منه ولا يرجع على البائع الغاصب له بشيء، والله أعلم.

مسألة: وسألته عن شراء الثمار من وكلاء رجل قبض عليه وأخرج من داره وبلدخ، جائز أم لا؟ قال: إن كان ماله لم يقبض ولم يغصب وهو الذي وكلهم فالشراء منهم جائز مما ذكرت من الثمار، فأما ما وهبه الوكيل من خوص وعلف وغير ذلك إلا (خ: فلا) أن يعلم أنه أباح له ذلك وأمر به؛ لأن هذا تلف المال.

مسألة عن الشيخ أبي الحسن ?: إن بيع المال المغصوب لا يثبت، ولو باعه ربه [في دين](1) أو نفقة أو كسوة ولو تركه سنين، فمتى نقضه انتقض، ولو وكله في بيعه لم يثبت، والله أعلم، ولا رد على المشتري في الغلة، إلا الغلة التي وقت البيع. /151 م/

مسألة: قال هاشم بن غيلان: كتب ابن طالوت إلى علي بن عزرة والأزهر بن علي وجعفر بن زياد: في أموال الناس التي كانت في أيدي بني الجلندى، وقد كانوا أخذوا منه؛ فقال: أليس قد رد ابن يحيى والجلندى ? ما في أيدي الجبابرة حتى ردوا بيع من حمل (خ: لهم) الدواة، فاجتمعوا وأنا معهم في بيت، وكان بشير يومئذ مع موسى ومعهم الصقر بن محمد بن زائدة، وغيره قعود في منزل، فخرجت حتى كنت عند الباب، ثم أرسلت رسولا إلى بشير فخرج إلي، ثم مضيت وهو معي حتى دخلنا على القوم الذين كنت معهم فأقرأناه كتاب ابن طالوت، فأهوى بشير يده إلى حلال، فرفعه ثم قال: ما لابن زائدة ولا لراشد ولا

(1) زيادة من ث، د.

٢١٬٥٥٠ / ٣٦٬٧٥٥