الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٩٨بالقيمة من المال. وقال أبو عثمان: إذا أخذوا النخل بأرضها فيعطونهم أرضهم التي قطعت منها النخل حيث أخذوا نخل هؤلاء بأرضهم، قال: فقال الأزهر بن علي عن(1) نجده: ليس على أولئك أن يعطوا أرضهم.
مسألة: وعن مبايعة الأجناد والسلاطين القاهرين للناس، هل يجوز البيع لهم والشراء لهم والشراء من عندهم؟ قال: أما البيع لهم والشراء من عندهم فلا بأس ما لم يعلم حراما، وأما أن يشتري لهم شيئا فلا بأس بذلك ما لم يعلم أن الذي دفعوا إليه حرام، ولكن لا يشتري لهم سلاحا ولا آلة يتقوون بها على المسلمين.
قال أبو المؤثر: لا /152 م/ يبيع لهم ولا يشتري لهم ولا كرامة لهم.
مسألة: وعن رجل كان(2) عريفا(3) لقوم، فأخذ رجلا منهم بغرامة فيه بأمر السلطان، فطلب الرجل إلى العريف أن يشتري منه مالا، فاشترى منه العريف ونقد الثمن، ثم مكثوا أياما، ثم جاء رجل فقال: "هذا لا يصلح"، فرد عليهم نخلهم، وقال: "ردوا عليّ مالي"؛ يعني الدراهم، فمكثوا أياما وأعسروا(4) الدراهم، فقالوا: "نبيعك هذه النخل"، فاشتراها منهم أيضا بأقل من ثمنها الأول، فقضاهم ما كان عليهم وأعطاهم الفضل؟ قال: هذا بيع جائز. وقال آخرون: إذا كان العريف أخذه بالغرم للسلطان، فلا يجوز له البيع، وكان يقال: الدواة للسلطان فلا يبيع له.
(1) هذا في بيان الشرع، 42/ 237. وفي النسخ الأربعة: بن.
(2) زيادة من د.
(3) هذا في ث، ج. وفي الأصل: عريقا.
(4) ث: أعشروا.