الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٩٩قال غيره: أحسب أنه أراد من حمل الدواة فلا يبيع له.
مسألة: وإذا جبر الجبار رجلا على شراء شيء منه فاشتراه وهو كاره، ثم رغب أن يرضى بالشراء من بعد فليس له ذلك.
مسألة: وعن رجل يطرح شجرا مثل السكر والباذنجان وأشباه ذلك إلى السوق، [ … ](1) فإذا أخذ صاحب السلطان منه بالثمن (لعله أراد: بأقل ما يبيع من ماله لغيره) فعاضله صاحب الشجر في الحساب حتى أخذ منه ما أخذ منه بالثمن، هل له ذلك؟ فنعم، له ذلك، وصاحب السلطان صاغر راغم إذا احتال صاحب المال على ماله، وكان يتقي صاحب السلطان أن يعلمه بذلك، وأحب أن يشهد له على ذلك 152 س من غير إلزام يلزمه ذلك.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: قال محمد بن جعفر: ولا بأس بأخذ جائزة الجبابرة وقبول هديتهم وأكل طعامهم ولبس ثيابهم وركوب دوابهم برأيهم، ما لم يعلم أن ذلك حراما، وكذلك من اشترى من عند الجبار أو من عند أصحابه طعاما أو ثيابا أو دوابا أو غير ذلك، وقد علم أنهم يسلبون الناس، فالتنزه عن ذلك أحب إلينا، وإن اشترى من عندهم شيئا وهو لا يعلم أنه مما سلبوا ولا نبصر نحن تحريم ذلك؛ لأنه قد يكون في أيديهم أموال لهم غير السلب، فإن علم المشتري والمعطي أن ذلك سلبوا (ع: مما) من أحد من الناس فهو عليه حرام، وعليه أن يرده إلى أهله، وإن لم يعرف أهله عرفه، فإن لم يقدر على صاحبه تصدق به على الفقراء، فإن جاء صاحبه خير بين الأجر أو يغرمه له، والله أعلم.
(1) فراغ بمقدار كلمة في الأصل، د.