الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٠٠وكذلك إذا جبره(1) الجبار حتى اشترى ذلك الذي اشتراه، فإن لم يعلم أنه حرام فقد أخذه، وإن علم أنه لأحد فليرده إلى أهله على ما وصفنا في المسألة الأولى، قال أبو المؤثر مثله.
قال أبو الحواري: إذا لم يعلم أن ذلك الشراء اغتصبه من أحد من الناس.
قال محمد بن جعفر: فإن كان جبره حتى قال: "إنه اشتراه"، وهو غير راض بذلك الشراء ولا متم له، فذلك البيع للجبار والثمن الذي قبضه منه هو له على الجبار، فإن لم يقدر على الحق من الجبار باع ذلك البيع، واستوفى /153 م/ من ثمنه ما أخذ منه الجبار، والله أعلم.
قال أبو المؤثر: لا أرى أن يبيع السلعة التي اشتراها من الجبار، ولكن يأخذها بقيمتها، فإن كانت وفاء لما دفع من الثمن أو أكثر فقد استوفى حقه، وإن كانت أقل فبقية حقه على الجبار متى ما قدر عليه أخذه منه، وليس عليه أن يرد على الجبار الزيادة؛ لأن الجبار قد رضي بذلك، فإذا اقتضى هو السلعة وأوجبها على نفسه بقيمتها فليفعل فيها ما يشاء من بيع وهبة وغير ذلك.
قال أبو سعيد: نعم، والذي نحب أنه إذا جبر على بيعها أن يرضى ببيعها، حتى يكون له السلعة بالبيع، فما زاد عليه من الثمن أخذه من ماله متى قدر، وتكون له السلعة بقيمتها، ويكون له بقيمة (خ: بقية) ثمنها.
وقال أبو المؤثر: إن علم أن السلعة لغير الجبار وأكرهه على شرائها ودفع إليه الثمن فلا يقبض السلعة، فإن لم يقبضها لم يضمنها، وماله على الجبار، فإن قبض السلعة ضمنها، وحقه له على الجبار.
(1) ث: أجبره.