قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٣٠١

مسألة: وأخبرنا هاشم: لما عزل الفيض(1)، ارتفع إلى العراق ورفع إلى يوسف بن عمر ما أتى إلى أهل عمان، وكان أخذ الأجرد وفروضا من السر وتوام، وقال له يوسف: ما الذي أتيت إلى أهل عمان، أنا لم آمرك بهذا، واحتج عنده بالبيع، وقال: وأرسل إلى قاض البصرة وهو من بني سامة، وقاضي الكوفة وهو من بني تميم، فارتفعوا 153 س إلى واسط ثم اختصم هو والفيض إليهما، وكان يوسف ينازع (خ: منازع) لأهل عمان، فقص هو فقال: إني ائتمنته على بعض أمانتي وعملي، وإنه أخذ منهم أموالا وعقدا لم آمره بذلك، فقالا له: ما تقول؟ قال: وجهني إلى عمان، فأخذت منهم ما كان تحت خاتمه، وعملت بأمره، فاحتاج القوم وغشيهم الدين فعرضوا أموالهم على البيع فاشتريت منهم، فقالا له: إن كنت عملت فيهم بكتاب الله - عز وجل - وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - فلم تظلمهم، فاحتاجوا فباعوا، فهو لك هنيئا مريئا، وإن كنت خالفت ذلك فلهم أموالهم، فكتب يوسف إلى العصياني؛ وهو عامله على أهل عمان، فدعاهم بالبينة، وأقاموا البينة بظلمه وجوره، فنادى مناديه: إني قد رددت على أهل عمان أموالهم برأي الأمير يوسف بن عمر عامل بني مروان على العراق. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: القيض.

٢١٬٥٥٥ / ٣٦٬٧٥٥