الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٠٣مسألة: وحفظت عن أبي سعيد: في ذمي يهودي مس بيده [عزابة وغرا به](1) قدرا فلزق بها ولم يخرج؟ فقال لي: على معنى قوله القدر تغسل غسل النجاسة، ويبالغ في غسلها وينقع، ولم يوجب على أن يقلع الغراء على معنى ما حفظت فيه، واللفظ يختلف.
مسألة: وأما قول من احتج في طعام أهل الكتاب، فقال: ما له لم يكن في جميع الطعام من عندهم؟ فإن ذلك لا معنى للمخاطبة فيه أن يحرم الخبز والتمر من وجه تحرم إلا [أن] تعارضه نجاسة، وإنما يقع التحليل والتحريم على اللحوم من الأنعام من طريق التذكية، فلما أن كان هذا الخطاب من جملة ما خوطبنا به من جملة المحرمات من الميتة والموقودة والمتردية والنطيحة وأشباهه، علمنا أنه إنما أريد بذلك الذبيحة.
ومن كتاب الشرح: ومن جامع ابن جعفر: 154 س وعن محمد بن محبوب ?: فيمن توضأ بماء اليهود والنصارى، وهو في بيوتهم؟ فأرجو أن لا يكون به بأسا، إلا أن يعلم به بأسا وأنهم مسوه. وقال: إن ماءهم مثل دهنهم. قال أبو محمد: النظر يوجب ما قاله عن محمد بن محبوب؛ لأن الماء في الأصل طاهر فهو على طهارته حكمه معه، والتنجيس للماء حكم يجب لحدوث علم بنجاسة حلته، ونقلته عن ما كان عليه قبل ذلك، غير أن محمد بن محبوب لم يعتبر هذا الباب في البئر التي يردها المسلمون وأهل الذمة للاستقاء، فلم يبح للمسلمين التطهر بمائها، ومنع أهل الذمة عنها، فلم يرده أهل الذمة وصبيانهم دون المسلمين أولى بأن يتنزه عنه ما يرده المسلمون والمشركون، وأيضا فإن ماء
(1) ث: وغرا به. ود: غراء وغرا به. وفي ج: غراء وأغرا به.