الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٠٥بمعنى أحكامه أنه مستراب من أيدي أهل الشرك من غير أهل الكتاب من وجه التحريم، ووجه النجاسة والتحريم في أشد عندنا في أيديهم ما لم يصح أنه من الدواب الذكية ميتتها من غير ذوات الدماء الأصلية، وما أحسب ذلك أنه يخرج في معاني ما قيل، ويخرج ذلك معنا من أيدي أهل القبلة، وأيدي أهل الكتاب بحكم الإباحة في 155 س التحليل والطهارة، إلا بمعنى الاسترابة في الاطمئنانة، ما لم يصح أن ذلك من ذوات الأرواح البرية من ذوات الدماء الأصلية من المحرمات ميتته وذكوته، وأنه لا ينتفع ذكاتها؛ لأجل تحريمها، ولا أعلم أن ذلك يخرج بمعاني اتفاقهم على إجازته؛ لأنه لا يجوز أن يجتمعوا على إجازة محجور(1) ولا تحليل محرم، وكذلك جميع ما خرج في أيدي المشركين من غير أهل الكتاب من هذا النحو وبين مخرجه، فمعي أنه يخص معنى حكمه في أيدي غير أهل الكتاب، هذا النحو وفي أيدي أهل الكتاب وأيدي أهل القبلة بنحو واحد في جميع ما قد مضى.
مسألة عن أهل الذمة يبيعون الثياب ويمسونها بأيديهم، أيشترى من عندهم ويصلى بها من قبل أن تغسل؟ فلم يجيزوا(2) الثياب التي تشترى من عند أهل الذمة، إلا أن تكون الثياب مقموطة مشدودة بالخيوط، فتلك التي أجازوا الصلاة فيها، فإذا خرج الخيوط بحضرة المشتري ونشر الثوب بينهما ومسه الذمي ويده يابسة، فذلك يجوز الصلاة فيه إذا أخذه في ذلك الوقت ولم يفترقا، فإن وجده عنده منشورا ليس بمقموط لم تجز الصلاة في ذلك الثوب حتى يغسل.