الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣٠٦قال غيره: وقد قال من قال: ما كان من ثياب بزهم من الرزم للبيع مطويا فهو بمنزلة المقموط.
ومن الجواب: وأجازوا ما يشترى من الفاكهة اليابسة /156 م/ من أهل الذمة والحبوب اليابسة، مثل الأرز واللوبيا والجرجر وأشباه ذلك، والدهن إذا لم يرهم يمسونه فقد أجازوا ذلك، وأما الرطوبات من الطعام الذي يمسونه فلا يجوز شري ذلك من عندهم، ولا يجوز أكله لمن يأكله، إلا أن يشتري شيئا من الرطوبات من عندهم؛ ليطعمه الدواب فلا بأس بذلك، إلا أن يكون شيئا من الرطوبات يمكن غسله مثل اللحم وأشباه ذلك جاز أن يشتريه من عندهم، ولا يأكله حتى يغسله.
قال غيره: وذلك إذا مسوا الرطوبات، وأما ما لم يمسوه فقد اختلف في ذلك، وهو بمنزلة الدهن.
مسألة: وعن المحبس والموزن والسير والثياب التي تصنع بالشوران، والمحضرة إذا صبغوها أهل الذمة أو أهل الصلاة، واشتريت من عند البزازين، ولا أدري من صبغهن، هل تجوز الصلاة بشيء من ذلك أو الإحرام أو يكفن به الميت ولا يغسل؟ فعلى ما وصفت: [فما كان من ثياب](1) فما(2) كان صبغها أهل الذمة أو اشتريت من عند أهل الذمة مصبوغة فلا يجوز فيها شيء مما ذكرت من الصلاة أو كفن ميت أو إحرام حتى تغسل. وكان أبو المؤثر يقول: حتى لا يبقي يقطر شيء من الصبغ ويخرج الماء منها صافيا، وأما ما كان منها من عمل أهل