قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٣٠٨

العهد في ذلك سواء، وأما /157 م/ أهل الحرب في حال محاربتهم فينجسون ذلك، ولا يلزمهم ضمان؛ لأن توبتهم تأتي على ذلك.

مسألة: قلت له: فهل يخرج عندك في الكلب في بعض القول(1) أنه لا ينجس إذا كان وقوعه فيما لا ينجس؟ قال: فلا يبين لي ذلك إذا لم يصح له ما يكون به حكم الطهارة أن لو كان يطهر في الأصل مما قد(2) وصفت لك.

قلت له: فإن قام له ذلك الحوض أو ضرب الماء مقام الغسل، أيكون ما مس طاهرا إذا كان فيما لا ينجس؟ قال: وقد قال بعض ذلك فيما عندي. وعندي أن بعضا لا يرى ذلك على حال لأصل نجاسته.

قلت له: فما العلة في قول من يقول: "إنه إذا قام ذلك مقام الغسل لم يفسد، وإذا لم يقم له مقام الغسل أفسد"، فما العلة في ذلك وكله من بدن الكلب؟ قال: فعندي أن صاحب هذا القول يذهب فيه إلى التشبيه بالذمي إذا تطهر أنه يطهر، ولعله شبهه بذلك، وبعض قال: لا يطهر.

قلت له: فعلى قول من يقول: إنه لا يطهر، يقول: إنه بمنزلة الميتة؟ قال: فلا أعلم يخرج عندي بمنزلة الميتة؛ لأن الميتة لا تتحول أبدا وهذا يتحول بالإسلام إن كنت تعني المشرك من أهل الذمة، وإن كنت تعني الكلب فما أشبه عندي بالميتة، والكلب عندي أشد من الذمي في أمر النجاسات.

قلت له: فالمشركون من العرب وغيرهم من اليهود والنصارى والمجوس، أكل أحكامهم واحدة في حكم طهارة أيدهم إذا غسلت نجاستها إذا 157 س

(1) زيادة من ث، د.

(2) زيادة من ث.

٢١٬٥٦٢ / ٣٦٬٧٥٥