الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٣١٢مسألة: رجلان تقايضا أرضا بأرض وفسل أحدهما الأرض التي أخذها بالقياض، ثم إنهما [تقايلا بعد](1) ذلك، أيجب للذي فسل الأرض في ذلك شيء أم لا؟ الذي نقول به: إنما وقعت الإقالة على ما كان بينهما من بيع(2)، فأما المال الذي لم يكن من البيع زيادة من جعلها خارجة من حكم الإقالة، فإن شاء أخذ ما غرس من شجر وفسل، وإن شاء أخذ من رب الأرض قيمة ذلك على هيئة بالأرض في وقت الحكم بينهما.
مسألة: رجلان تقايضا منزلا بمنزل، وعَمَّر أحدهما المنزل الذي صار إليه بالقياض وزاد فيه بناء وغما بجذوع من عنده، ثم إن كل واحد منهما أقال صاحبه، أيجب للذي عمر المنزل على صاحبه شيء أم لا؟
الجواب: إن الإقالة فيما كان بينهما من حال، فأما الزيادة التي جعلها المشتري فيما ابتاعه فتلك هي له إن شاء أخذها، إن لم يكن على صاحبه ضرر في ذلك حكم له عليه بالثمن، وبالله التوفيق.
مسألة: وما تقول في القياض بالمال المشاع بسهم معلوم من سهام معلومة أو مال خالص بسهم من مشاع، أذلك جائز أم لا؟ كل ذلك جائز إذا كان معلوما عند المبتايعين.
مسألة: وعن الذي قايض مالا بمال، فأدرك أحدهما بما في يده وأخذ منه؟ قال: له أن يرجع بالذي له ولو زال من واحد إلى واحد، ويرجع أولئك بعضهم على بعض.